الشيخ الحويزي
612
تفسير نور الثقلين
أمير المؤمنين ؟ قلت : يقولون : ان عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين ، قال : أيزعمون ان أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قلت : نعم ولكن لا يقدمون على أولى العزم من الرسل أحدا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فخاصمهم بكتاب الله ، قلت : وفى أي موضع منه أخاصمهم ؟ قال : قال الله تبارك وتعالى لموسى : ( وكتبنا له في الألواح من كل شئ ) علمنا أنه لم يكتب لموسى كل شئ وقال الله تبارك وتعالى لعيسى : ( ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) وقال تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله ( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) . 80 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين يعنى الأصدقاء يعادى بعضهم بعضا وقال الصادق عليه السلام : الا كل خلة كانت في الدنيا في غير الله عز وجل فإنها تصير عداوة يوم القيامة ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام : وللظالم غدا يكفيه عضه يديه ، وللرجل وشيك ( 1 ) وللاخلاء ندامة الا المتقين . 81 - أخبرنا محمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد ابن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام قال : في الخليلين مؤمنين وخليلين كافرين ومؤمن غنى ومؤمن فقير ، وكافر غنى وكافر فقير ، فاما الخليلان المؤمنان فتخالا في حياتهما في طاعة الله تبارك وتعالى وتباذلا عليها وتوادا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله منزلته في الجنة يشفع لصاحبه فيقول : يا رب خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك ويعينني عليها ، وينهاني عن معصيتك ، فثبته على ما ثبتني عليه من الهدى حتى تراه ما أريتني فيستجيب الله له حتى يلتقيا عند الله عز وجل ، فيقول كل واحد منهما لصاحبه : جزاك الله من خليل خيرا ، كنت تأمرني بطاعة الله وتنهاني عن معصيته ، وأما الكافران فتخالا بمعصية الله وتباذلا عليها وتوادا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله تبارك وتعالى منزلته في النار ، فقال : يا رب خليلي فلان كان يأمرني بمعصيتك وتنهاني عن طاعتك فثبته على ما ثبتني عليه من المعاصي حتى تراه ما أريتني من العذاب ،
--> ( 1 ) الوشيك : السريع .